+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    Array
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    24
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي المناهج النقدية

    1/ مقدمة:
    أ- تعريف النقد الأدبي:
    النقد فن التمييز بين الأساليب ، وتبيان مميزات العمل الأدبي وعيوبه ، أو هو الحكم لصالح العمل او ضده.
    وكلمة ( نقد ) في اللغة العربية ، تعني تمييز الدراهم ، وإخراج الزائف منها ، ثم تطورت اللفظة بعد ذلك الى الكشف عن محاسن العمل الأدبي ومساوئه ، وقد نشأ النقد مع نشوء الأدب او بعده بقليل ، فاذا اعتبرناه يسير مع الأدب ، فنعني ان الأديب حين ينتهي من كتابته للنص ، يعيد قراءته ، كاشفا أخطاءه ، مقوما عيوبه ،فيحذف كلمة واضعا مكانها كلمة أخرى يجدها أكثر جمالا ،او يشطب على جملة مغيرا إياها ، إلى جملة اشد ابهارا وبهاء ، وأكثر وقعا في نفس المتلقي من تأثير الجملة الأولى ،،، وحين نقول ان النقد الأدبي باتي بعد النص ، نعني بكلامنا ان الكاتب حين ينتهي من كتابته نصه ، يطبعه لينشره بين الناس ليمكنهم من الإطلاع عليه ، ويأتي الناقد ويقرا الكتاب المنشور ، فيحلله مبينا مميزاته وعيوبه ، وحين يطلع القاريء على النصوص الأدبية ، وتثير به الإعجاب او قد لا تتمكن من إثارة ذلك الإعجاب ، فالإعجاب او عدمه لانطلق عليه لفظة النقد ، بل لابد من المضي الى أكثر من إظهار الإعجاب ، بخطوات أخرى ، يبين بها القاريء أسباب إعجابه بنص معين ، وتبيان مناطق القوة والضعف
    يبدأ ( النقد ) بانطباع يتركه النص في نفس القاريء المتلقي ، وينتهي بحكم ، وهذا الحكم لابد ان يبنى على أسس متعارف عليها ، من الذوق المرهف المصقول ، والثقافة المتنوعة ، ودراية واسعة بأمور السياسة وعلم الاجتماع ومعرفة بالتاريخ والجغرافية والأديان
    .

    ب- مراحل تطور النقد الأدبي:
    وقد تطور ( النقد ) في العصر الحديث ، وتعددت مناهجه ، ولكن يبقى المعنى العام له واحدا ، منذ أرسطو وحتى اليوم ، وهو لا يعدو ان يكون أسئلة عقلية يطرحها الشخص الذي يتصدى للعملية النقدية ، عن مضمون النص ، والطريقة التي سلكها الأديب ،، للتعبير عن أفكاره ، وعواطفه ، وليس الأدب مضمونا فقط ، انما هو شكل جميل أيضا ، كما ان المضمون ليس فكرا خالصا ، بل تصحبه العواطف والمشاعر ، فمهمة الناقد هي الكشف عن مضامين النص الأدبي الفكرية والعاطفية ، والكيفية التي لجأ إليها الكاتب للتعبير عن تلك المضامين ،، تأتي بعد ذلك عملية التقويم ، بمعنى الحكم لصالح العمل الأدبي او ضده ، وهذا الرأي الذي تراه جمهرة النقاد ، تختلف فيه معهم مجموعة من النقاد ترى ان مهمة النقد تقتصر على الكشف عن مضامين النص الأدبي ، وأسلوبه ، اما مسالة الحكم فتترك للقاريء.
    العملية النقدية تمر بثلاث مراحل ، تسمى المرحلة الأولى منها مرحلة ( التفسير ) وتعني تبيان المعنى العام الذي أراد الأديب ان يعبر عنه ،، المرحلة الثانية تسمى مرحلة ( التحليل ) هو شرح الطريقة التي سلكها الأديب للتعبير عن أفكاره وعواطفه ، أي الشكل الذي ارتضاه الأديب وعاء ليحمل مضامينه من أفكار وعواطف ورؤى ، ويريد بها ان تصل الى القاريء بشكل جميل ،،، المرحلة الثالثة هي ( التقويم ) وتعني إظهار مدى نجاح الأديب او فشله في التعبير عن المضمون بالشكل المناسب.
    الناقد لا يستطيع الحكم على النص الأدبي بيسر وسهولة ، اذ لابد ان تدعمه الثقافة الواسعة بعلم الكلمة ومدلولاتها وجمالها والاستعمال الحقيقي لها و المجازي ،والنقاد يختلفون بالطريقة التي ينظرون بها للنص الأدبي ، فيهتم الواحد منهم بجانب معين ومحدد ، البعض يهتم بالمضمون ، وآخر يعنى بالشكل ، بعضهم يرى ان العمل الأدبي صورة لمنشئه ونسميه المنهج النفسي في النقد ، وفئة ثانية من النقاد تعتقد ان العمل الأدبي صورة للواقع الاجتماعي وهو ما نطلق عليه المنهج الاجتماعي ،، ومجموعة ثالثة من النقاد ، ترى ان النص الأدبي موجود بصورة مستقلة عن الأديب الذي أنشأه ، وعن المجتمع الذي عاش بين أبنائه ، ويسمى هذا المنهج الفني
    ان العمل الأدبي نوع من الفنون الجميلة ، التي تعتمد على اللغة وتراكيبها ، للتعبير عن المضامين ، والإشكال بأسلوب فني جميل ، قادر على التاثير في المتلقي والسمو بعواطفه ومشاعره
    .

    تطور النقد وظهور مختلف المدارس النقدية:
    تعرضت مفاهيم النقدالادبي الى تغيرات خلال القرن العشرين فيما يخص وظائف النقد واساليبه واهدافه . فبعد ان كان النقد في المفهوم الكلاسيكي ينظر الى الاثر الادبي بحد ذاته , أيباعتباره موضوعا مكتفيا بذاته , ومتخذا مكانه الخاص , برز المفهوم الحديث للنقدوفيه لم يعد الاثر الادبي موضوعا طبيعيا يتميز عن الموضوعات الاخرى بالسمماتالجمالية فحسب , بل صار يعتبر نشاطا فكريا عبَّر بواسطته شخص معين عن نفسه .ايباختصار فان هدف النقد تحوّل عن الموضوع نفسه , الى كل ما يحيط الموضوع , معالتركيز على تفاصيل مثل ظروف العمل الادبي , السيرة الذاتية للمؤلف والحس الشعري poetics المتضمن في ذلك العمل الادبي .
    فقد ظهرت مدارس عديدة لدراسةالنتاج الأدبي او الفني تعتمد على الأسس الفلسفية الحديثة , غير تلك الأسسالفلسفية القديمة ( ديكارت وكانت وهيغل وهايدغر ) بل مدارس حديثة هي أساس مناهجالنقد الحديث وهي :
    1- مدرسة النقد الشكليوالبنيوي2- مدرسة التحليل والنقدالنفسي3- مدرسة النقد الاجتماعي والماركسي


    2/ المناهج النقدية:
    المنهج، لغةً، هو "الطريق الواضح"، واصطلاحًا، هو خطوات منظمة يتخذها الباحث لمعالجة مسألة أو أكثر ويتتبَّعها للوصول إلى نتيجة، وبناءً عليه فقد إعتمد النقاد في نقدهم للنصوص الأدبية على عدت مناهج نقدية ، ومن أهم هذه المناهج:
    المنهج التاريخي:
    حيث الاهتمام بالسياقات الزمنية للنصوص ومنتجيها بعيدًا عن الأحكام والمعايير التي ارتضاها الكلاسيون. ومن رواد هذا المنهج ( تين- 1828- 1893 ) الفرنسي . ومؤثراته الثلاثة
    هي : الجنس، البيئة والعصر .
    المنهج الاجتماعي:
    حيث يتساوق وما طرحته فلسفة هيجل ( 1770- 1831 ) التي ربطت بين الأنواع الأدبية والمجتمعات، وكانت الواقعية إفرازًا بينًا فيه، كما أن الماركسية تُداخِل فيما بين المنهجين التاريخي والاجتماعي.
    المنهج النفسي:
    وفيه الاهتمام بشخصية الأدباء ودوافع الإبداع؛ يرى فرويد ( 1856-1939 ) أن الأدب تعبير مقنع يحقق رغبات مكبوتة قياسًا على الأحلام .. هذا يعنى النقد بتفسير الأدب لا الحكم عليه .
    وهناك من يضيف إلى هذا المنحى : المنهج السِيري ، الأيديولوجي، الوجودي، الفلسفي، الديني، الأخلاقي، الأسطوري، وغيرها من التسميات طرحًا ورؤية.
    أما المنحى/ الاتجاه الثاني فهو النصي ( ************ual ) حيث ينصبّ النقد هنا على دراسة النص بذاته، ويسعى إلى الكشف عن العلاقات التي تتحكم بها من غير أن تعير أهمية كبيرة للسياقات الخارجية ، ومن أهم هذه المناهج النصية :
    المنهج الشكلاني:
    أسسته عام 1915 حلقة موسكو اللغوية ، وكان ياكبسون ( 1896 - ؟ ) أنشط أعضائها ، حيث قال : " إن هدف علم الأدب ليس هو الأدب في عموميته وإنما أدبيته، أي تلك العناصر المحددة التي تجعل منة عملا أدبيًا ( انظر كتاب صلاح فضل : نظريه البنائية، ص23 ).
    النقد الجديد:
    وقد برز في أمريكا، حيث كان الاهتمام بالشعر من غير أي سياق خارجي ، وأبرز نقاده إيليوت ( 1888- 1965 ) ورتشاردز ( 1893-1979) وألن تيت ( 1899- 1979 ) ورنسوم ( 1888 – 1974 ) وبروكس ( 1906- 1990 ) وهذا الأخير تناول بمثابرة مسألة دراسة القصيدة واستيعاب شكلها الفني .
    المنهج البنائي:
    يرى صلاح فضل ( 1938 ) أن التعريف الأول للبنائية يعتمد على مقابلتها بالجزئية الذرية التي تعزل العناصر ، وتعتبر تجمعها مجرد تراكب وتراكم، فالبنائية تتمثل في البحث عن العلاقات التي تعطي للعناصر المتحدة قيمة وضعها في مجموع منتظم ( ن.م، ص195).
    ويتفرع من الاتجاه النصي المنهج التفكيكي وهو بعكس البنائي، يقوض أولا البناء النصي ، ثم ينظر في المركبات من جديد لإعادة التشكيل والبناء ، وهناك المنهج اللغوي، والبلاغي، والألسني،والأسلوبي، ولا تتوقعوا مني الاستفاضة في هذا المقام.
    وسنتطرق الآن لهذه المناهج ببعض من التفصيل:
    1- النقد التاريخي (المنهج التاريخي):
    فالمنهج التاريخي للأدب هو المنهج الذي يصار فيه إلى دراسة الأديب وأدبه أو الشاعر وشعره من خلال معرفة سيرته ومعرفة البيئة التي عاش فيها ومدى تأثيرها في نتاجه الأدبي أو الشعري؛ في عبارة أخرى، هو المنهج الذي يُعنى بدراسة الأديب، بمعرفة العصر الذي عاش فيه والأحداث العامة والخاصة التي مرَّ بها، وبدراسة النص في ضوء حياة ذلك الأديب وسيرته والظروف التي أثَّرت عليه. أي أن الأحداث التاريخية وشخصية الأديب يمكن لها أن تكون هنا عوامل مساعِدة على تحليل النص الأدبي وتفسيره. ولهذا نرى أن هذا المنهج يعمل على إبراز الظروف التاريخية والاجتماعية التي أُنتِجَ فيها النص، دون الاهتمام كثيرًا بالمستويات الدلالية الأخرى التي يكشف عنها هذا النص ودراسة مدى تأثيره على القارئ، بعكس النظريات النقدية الحديثة، كالبنيوية والتفكيكية، اللتين أعطتا السلطةَ للقارئ وجعلتاه سيدًا على النص الأدبي لا ينازعه منازع.
    يتخذ المنهج التاريخي، إذن، من الحوادث التاريخية والاجتماعية والسياسية وسيلةً لتفسير الأدب وتعليل ظواهره وخصائصه، ويركِّز على تحقيق النصوص وتوثيقها باستحضار بيئة الأديب والشاعر وحياتهما؛ فهو، في قول آخر، قراءة تاريخية في خطاب النقد الأدبي تحاول تفسير نشأة الأثر الأدبي بربطه بزمانه ومكانه وشخصياته. أي أن التاريخ هنا يكون خادمًا للنص؛ ودراسته لا تكون هدفًا قائمًا بذاته، بل تتعلق بخدمة هذا النص.
    في مثل هذه الحالات، لا بدَّ للناقد من التحقق من صحة الرواية الأدبية بالشك فيها، من حيث إن مبدأ الشك مبدأ علمي يجب أن يستعان به من أجل البحث عن الحقيقة وتوثيقها (في المرويات التاريخية والتراثية في شكل خاص) ومن أجل التحقق من مكان حدوث ظاهرة ما وزمانه، وصولاً من خلال ذلك إلى الحقيقة واليقين، وخاصة في الأدب الشفاهي. من ناحية أخرى، يتعامل هذا المنهج مع النص الأدبي كوثيقة تاريخية، فلا يلتفت إلى القيم الجمالية والفنية كثيرًا، أي لا يبحث في النص من حيث شكله الفني ومعماريَّته الجمالية وإيقاعه.
    ويذهب المنهج التاريخي في النقد، في شكل خاص، إلى التنبيه إلى أهمية ما هو خارج النص ومعرفة سياقاته. وبهذه الطريقة، لجأ النقاد إلى استنباط القيم من الواقع الخارجي ومما هو متخصص من الأبحاث للتوصل إلى مجموعة من التراكيب والتأويلات، حتى وصل الأمر بأنصار المنهج إلى حدِّ الإسراف والمغالاة في الجمع بين البيئة والأدب، إذ جعلوا من هذا الأخير بمثابة "ظل" ينساق وراء ركب البيئة. وقد شوهت هذه "الظلال" الكثير من الأمور الإبداعية لدى الأدباء والشعراء معًا.
    المنهج التاريخي، يعول كثيرًا على دور البيئة والتاريخ في الأدب والشعر. وقد اعتمد عليه عددٌ من النقاد العرب القدماء لدراسة الأدباء والشعراء في بيئاتهم، أمثال عبد العزيز وعبد القاهر الجرجاني وابن سلام وغيرهم ممَّن توصلوا بحسِّهم السليم إلى أثر بيئة البادية في شعر العرب مثلاً، فقالوا إن شعر البادية يمتاز بالخشونة والجفاف، – بعكس شعر الحَضَر الذي يغلب عليه طابعُ الرقة واللين، – تبدو على سيمائه آثار قسوة الطبيعة وعنفوانها، كما أن آثار الديار المهجورة ورسومها المندثرة التي كادت الرياح والأمطار تمحو معالمها تذكِّر الشاعر العربي على الدوام بحبِّه القديم وتحفزه على قول النسيب الحزين الذي تُستهَل به القصيدة العربية القديمة عادة. بالمثل، فسَّروا قلة الشعر في الطائف بقلَّة الحروب والمنازعات التي كانت ترخي العنان لألسنة الشعراء وخيالهم الخصب في التغنِّي بالبطولة والأبطال وبمآسي الحروب وتبعاتها المريرة.



    خواص المنهج التاريخي ومميزاته:
    يمكننا أن نتبين مميزات هذا المنهج التي تعتبر متداخلة في حد ذاتها بالعديد من المناهج الأخرى، شأنها في ذلك شأن انفتاح العلوم بعضها على بعض وتداخلها مع حركة الوعي الانساني الذي صاحب معطيات التفكير في كل العصور:
    1- المنهج التاريخي في النقد، شأن أي منهج. حساس، إذا فقد فيه صاحبه توازنه، فقد خصائصنقده، وصار مؤرخا أو جماعة للتاريخ، وصار النص الأدبي لديه مادة للتاريخ. ولم يصر التاريخ مادة للنقد.
    ويقتضي إذن - أن يحدد الناقد - منذ البداية علاقته بالتاريخ - فصميم عمله هو النص الأدبي بما فيه من العواطف والخيالات، والمشاعر، وهو يستعين بتاريخ العصر ونظمه السائدة على استجلاء النص الأدبي. وما خبأه الزمن وراء حروفه، وكذلك العلم بما تضمن من اشارات لمواقع وأحداث واعلام وغير ذلك من آثار واقعية يمكن معرفتها بمساعدة التاريخ.
    2- إن المنهج التاريخي هو منهج يحاول أن يبلور العلائق الموجودة بين الأعمال الأدبية في إطار تاريخي زمني (أي إطار وعي بحركة التاريخ) وهو بذلك يتعامل مع الأدب من الخارج.
    3- تبعا لذلك فإن المنهج التاريخي يحتاج الى ثقافة واعية، وتتبع دقيق لحركة الزمن. وما فيه من معطيات يمكنها أن تنعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على النص الأدبي. ولعل عنايته أحيانا بالطابع التحليلي يبرز مظهر ذلك الوعي، فالناقد التاريخي قد يلتفت الى النص الأدبي ويحلله في إطار لفري أو احصائي أو بياني أو حتى جمالي ليصل في النهاية الى هدفه، وغايته وهي محاولة الربط بين استخدام تلك المقاييس اللغوية (التحليلية) وبين العصر الذي وجدت فيه، وبين المؤلف الذي تأثر بذلك العصر، فاستخدم تلك المصطلحات اللغوية. ولهذا نجد المنهج التاريخي منهجا مرتبطا ارتباطا وثيقا بالمناهج النقدية الأخرى على الأقل من هذا الاطار.
    4- المنهج التاريخي معني بمستويات النقد وأطره، لذا فهي تستخدم كل مراحله المتمثلة في التفسير، والتأويل والتقييم والحكم، نظرا لعنايته الجادة بالنص كرؤية واقعية ترتبط بالزمن والعصر والبيئة، ويلعب المؤلف دوره المحلل في ضوء تلك المراحل التي لا غنى عنها في العملية النقدية.
    5- يظهر منهج التاريخ الأدبي، وكأنه ولاية خاصة في حقل التاريخ: أي إنه يذكر الماضي من أجل الحاضر، ويحيى العلاقة التي غالبا ما تكون عاطفية مع كبار القدماء الذين سبقوه، فهو بالطبع يحصر حقل أبحاثه في ميدان الأدب محددا علاقاته بكافة الأطر الاقتصادية والسياسية، والثقافية، لتبيان ما فيها من عوارض أو اشارات تنم عن عقلية نقدية ما.
    6- المنهج التاريخي: منهج فرعي: يختص بالتوفيق في الأعمال القديمة من حيث ذكرها وحفظها وترتيب ظواهرها في سياق التسلسل التاريخي التي يتكون منها حياة الأدباء وانتاجهم والجمهور والعلاقات بين الكاتب ومستهلك الكتاب، ويقدم التفسيرات حول هذه الأشياء، وعلى مستوى أعمق يحاول شرحها وحتى احياءها من خلال المقتطفات أو يقوم أمام تراكم الوقائع بإطلاق المعايير. والقواعد التي تحكم بيئة الأدباء وسيرتهم الذاتية.
    7- وعلى مستوى ضيق فإن التاريخ الأدبي: يتتبع الأعمال الأدبية من حيث اقرار النصوص والوقائع والأحداث فيها فهو يدرس المخطوطات ويقارن الطبقات ويدقق في التصويب النهائي للنص بالاضافة الى دراسة تكوينات الوقائع الاجتماعية المتعلقة بسيرة الكاتب الذاتية.
    هذه أهم الملامح التي تميز المنهج التاريخي، وتحدد خصائصه ولا شك فإن معطياته قد لا تعطي كل الثمار المرجوة في الحركة النقدية فهو منهج قديم. أهم ما يعيبه دراسة النص من الخارج. والوقوف على المغزى الواقعي، الذي قد لا يكشف لنا أحيانا رؤى النص، المتمثلة في التحليق، والخيال، والبعد المثالي. الذي تفضيه مشاعر المؤلف (المبدع) حينما يغدو كطائر محلق. يترشف نسمات الهواء.
    2- النقد البنائي (المنهج البنائي أو البنيوي)
    أ/ الاساس النظري :
    الاتجاهات الفلسفيةالشكليه Formalist :تعتمد هذه الاتجاهاتالفلسفية الأساس الموضوعي المتمثل في التقبل الجمالي للعمل الفني , أي بعبارة أخرىتعتمد الصفات الشكلية الكامنة في العمل وليس صفات تفرضها "ذات " المتلقي . فهي تهتمبالغايات والوسائل الشكلية للعمل ضمن مفهوم " الفن للفن " , الا انها لا تتهم بعدممصداقيتها لاعتمادها على الجماليات الشكلية التي تتسم بطابع التجريد ويتسبب بعزلالعمل عن محيطهلذا كان اللجوء إلى فكر البنيوية باعتبارها وسيلة لتنظيمعلاقة الشكل الداخلية من جهة , وعلاقات الشكل بمحيطه وبالمتلقي من جهة اخرى .وفكر ومنهجية البنيوية Structuralism تتميز البنيوية باستعمالها للغة استعارياً اذ تؤكد " ضرورة وجود لغة ذهنيةواحدة في طبيعة الانظمة البشرية التي تُدرك جوهر الامور على نحو متماثل وتعبّر عنهاباشكال متعددة . وتكشف هذه اللغة الذهنية نفسها بصفتها القدرة البشرية الشاملةبتركيب الُنى واخضاع طبيعتها لمتطلبات البناء " .كما انها ترى ان استجابات الانسان للبيئة المحيطة به تتموفق طرق معينة للتعامل معها لي ان ما يعترف به الانسان حقيقة وما يفعله , امرانمتطابقان . فعندما يدرك الانسان العالم فانه يدرك بدون علمه الشكل الذي يفرضه ذهنه , ولن تكون للكيانات معان الا بقدر ما تجد لها مكانا ضمن هذا الشكل .ان عنصر الادراك له اهمية مضاعفة في النظرة البنيوية والتيتقوم بتفسير المواضيع تبعا الى تفاعلها مع ذات المدرك او المتلقي .ويكون الادراك على اساس انه كل لا يتجزأ ويتميز بمواصفاتيتجرد منها عند تفكيكه الى عناصر اولية ( أي ما يتناقض مع التفكيكية deconstructuralism ) يعتبر عالم النفس الفرنسيجان بياجيه Jean Piaget من اول من وضع التعريف للبنيوية . فانه يرى ان من الممكنملاحظة البنية في نسق الكيانات وهي تشمل الافكار التالية :- فكرة الكلية Wholeness الصورة الشموليه- فكرة التحول Transformation قوانين التماسك الشكلي الداخلي- فكرة الانتظام الذاتي Self- regulation وهي قوانين داخلية تساعد علىتكيُّف البنية مع التحولات الخارجية ولذا تحافظ على استمراريتها .ولعل اهم هذه الافكار هي فكرة الكلية او الصورة الشموليهحيث تربط الاجزاء ببعضها وفق علاقة معينة مشتقة من " الكل " وتعبر عن صورتهاالشموليهكانت اللغة من اول الحقول التي طبقت نظرية البنيوية فيمناهجها اذ وضع سوسيير نظريته في بنيوية اللغة التي صورت اللغة على انها نظام منالاشارات تربطها علاقات تحكمها قوانين تركيبية Syntagmatic وتنظيمية Systematic كما ان السيميولوجية ( الاشاراتية ) Semiotics وهو العلم الذي اختص بنظامالاشارات ضمن مجتمع ما , قد تاثر بالبنيوية كنظرية , ويمكن الاستفادة من التحليلالسيميائي لتوضيح معاني العمل الادبي والفنيب/ اثر المدرسة الشكلية والبنيوية في النقد الادبي :ظهرت مدارس ادبية نقدية اعتمدت علوم اللغة منهجا نقديا , منها مدرسة الشكليين الروس , والتي ارتبطت بمسار مدرسة المستقبليين الروس Futurists الفنية . كما ظهرت مدرسة شكلية بنيوية في فرنسا وتاسست على يد المفكر والناقد رولانبارت Roland Barthes الذي راي في النقد الادبي محاولة لتفسير العلامات للوصول الىالمدلولات .- موضوعية النقد : يؤكد بارت على موضوعية النقد , فانهيرفض فكرة كون الاثر الادبي نتاجا لشيء آخر تكون علاقته به سببية , ويرى في ذلكنظرة قاصرة للفن والادب . ان له فكرة يقيم عليها منهجه النقدي وهي ان " ارتباطالعمل بالعالم الخارجي يكون عن طريق العلامة التي تدل على اشياء ومواضيع خارج العملنفسه " - الاشارات السمعية والبصرية : يقوم بارت بتقسيم الاشاراتحسب طبيعتها الى ( اشارات سمعية – زمانية ) تميل الى ان تكون رمزية بطبيعتها , بينما تميل الاشارات البصرية (المكانية) الى ان تكون ايقونية Iconological تمثيلية . - اتباعية النقد للعمل الادبي : يدعو بارت النقد باللغةالاتباعية Metalanguage ويرى انه من واجبها كي تكون فاعلة ان تتغير مع النص المدروس ( الاثر المنتقد ) كما يعتبر بارت ان نظامالاشارات العائد الى عمل ما انما يُحددمن قبل الكاتب نفسه , فيتجاوب حتما مع اسلوبه الشخصي , ودور الناقد يكمن في اعداه لغة يستطيع بواسطةتماسكها ومنطقها لن يتلقى اكبر ما يمكن من لغة المؤلف . يُستدل مما سيق ان الامر لايتعلق بحقيقة نقدية بقدر ما هو بحث في تماسك اللغة ( بنيويتها ) ومشروعيتها فيالتخاطب مع الاخر ...

    3- النقد النفسي (المنهج النفسي):
    الاساس النظري :يستمد النقد النفسي معالمهمن النظريات النفسية التي يعتمد عليها , وهذه النظريات هي طروحات سيغموند فرويد , وغوستاف يونغ , ومدرسة الجشطالت النفسية .أ‌- طروحات فرويد : تهدف الىتحديد شخصية الفرد ودراستها من خلال التحليل النفسيالنظرة التجزيئية Analatic View وفيها يقوم فرويد بتجزئة عمليةالادراك الى مراحل , وتتولى مسؤولية كل مرحلة طبقة من طبقات العقل والتي هيالوعي Conscious ما دون الوعي Subconscious ما قبل الوعي Preconscious اللاوعي Unconscious كما قام بتشريح الشخصية الفكرية إلى مستويات ثلاثة يقوم على أساسهاتفسير العملالأدبي أو الفني وهي· الأنا( Ego ) : تساهم في تحديد العملية الشكلية .· الأنا العليا (Superego ) :مسؤولة عن التطلعات الروحية التي تطرح ايديولوجيات اوالاساس الفكري للعمل .· الطاقةالجنسية (Libido) : يستقي منها الفنان او الاديب طاقنه , رؤيته الغامضة , ولاعقلانيته- تفسير الرؤية والرموز وهي تفسير فرويد لرموز اللاوعيالتي يقوم بارجاعها الى الطاقة الجنسية , في عمليات التحليل النفسي للاحلام , فقداستعار النقاد منه الفرضيات الاساسية في عمل اللاشعور والتعبير عن الرغبات الكامنةبعملية التداعي association وكيفية تشكل الرؤية في الاحلام بعمليات مثل· الخلط المكاني displacement وتتمثل في عدمالقدرة على التمييز فيالحلم بين اليمين واليسار , والفوق والتحت.· الخلط الكلامي condensation ويحصل عند اختلاط الافكار فينتجعنه تعبير ملتوي تحاشيالايقاظ العقل الواعي .· الفصل ( الفصم ) splitting وهو استقلال بعض التجارب عن الوعيوعملها منفصلة عنه في بعضالاحيان .اما القصور الفرويدي في التفسير النقد الفني والادبي فانهيتمثل في اصراره على ارجاع العمل الى القوى المكبوته , وتفسير الحقائق المرئية علىانها تمثل حقائق اخرى ( أي دراسة الدور الدلالي دون الاهتمام به كظاهرة جماليةمستقلة ) , اضافة الى الطابع الفردي لطروحاته التي تتعامل مع الفرد بشكل اساسي دونارتباطه بالمجموع .ب‌- طروحات يونغ : ان يونغهو احد تلامذة فرويد , الا انه خالفه حول مبدأه في الطاقة الجنسية التي ترجمها الى " دفقة حيوية " وليس " طاقة جنسية ",كما تعلمل يونغ مع اللاشعور الجمعي واستنبط منهفكرة النماذج العليا التي حلّت محل الرموز الفرويدية في تفسير اللاوعي الفردي .· النظرة الشاملة : يقارن يونغ عملية التحليلالنفسي بالتشكيل الشعري بارجاع الاثنين الى رواسب نفسية لا شعورية وجماعية , أيرواسب تكمن في ذاكرة الجماعة وليس الفرد .· الطابع الجمعي للرموز ( النماذج العليا ) : هي صورةابتدائية, لا شعورية , لا تحصى , شارك فيها الاسلاف في عصور بدائية , ولذا فانهيعتبرها نماذج اساسية قديمة لتجربة انسانية مركزة , وهي تقع في جذور كل شعر او اثرفني ذي ميزة طابعية خاصة .· ملاحظة :انالمبادئ التي تبتها طروحات يونغ تتضمن اخطارا لما فيها من ميل الى اعلاء شأناللاعقلانية والتصوف وذاكرة العِرق race وهذا ما جعلها مرغوبة في اوساط المفكريينالنازيين والفاشيين .جـ - مدرية الجشطالت Gestalt النفسية : اعتمدت البُنية النفسية بنظرة شاملة تقوم على ادراك صفة الكليات Entities . وتُعارض التوجه التجزيئي الذي يبدأ من دراسة الاجزاء الاولية على اعتبار انتجميعها الآلي يؤدي الى فهم الكل ( كما في مدرسة فرويد ) بينما في هذه المدرسةتطورت رؤية بنيوية تبدأ من شموليه البنية النفسية حيث لا تلعب الاحاسيس دورا يتعدىكونها مجرد مفردات لهذه البنية . ان من اهم شروط البنية الجشطالتية هي· ان لايتناقض أي جزء مع الصفة العامة للمجموع , كي لا يتشوه النظام العام الذي يشتمل على تنويعات متعددة ضمن صفة عامة واحدة .· مبدأ الصفة او العلاقة ؛ القانون العام الذيينظِّم الشكل ويربط اجزاءه سوية , قد يكون نظاما شكليا او تعبيرا تشترك اجزاء العملفي ايحائه .
    تأثر النقد الأدبيبالنظريات النفسية :· النقدالفرويدي : اعتبرت نظريات فرويد الاكثر تأثيرا بين نظيراتها على عملية الخلق الادبيوكذلك النقد الادبي . وقد برز الناقد الفرنسي شارل مورون في هذا المجال واعتمدالنهج التالي1- كشف اسرار اللاشعور للكاتب ومن ثم تفسير آثاره .2- تسليط الضوء على تداعي الافكار اللااردية تحت بُبى النص الارادية .3- القيام بعملية تنضيد النصوص, وهي عملية تشبه عملية التحليل النفسي , أي تحليل المحتويات الشعورية بغرض كشف علاقات خفية تزداد او تخف درجة لا شعورها .4- اظهار شبكة التداعيات ومجموعات من الصور الملحة ( ربما اللااردية ) , وهو استيهام دائم يضغط بصورة مستمرة على شعور الكاتب .5- ايضاح العوامل الاجتماعية التي تلعب دورها في تكوين الشخصيةالاسطورية للكاتب , وخاصة مرحلة الطفولة .
    · تأثير النقد النفسي الجماعي) يونغ ) : طرح يونغ فكرته بصدد عملية الخلق الفني في مقال له " في العلاقة بينالتتحليل النفسي والفن الشعري " , فالناقد يبحث هنا عن النماذج العليا في الادب اوالفن على حد سواء ويقارن بينها وبين العمل الذي بين يديه لاي اديب او فنان وبينتنماذج عليا لديه من الاعمال لعة كُتّاب محاولا ايجاد " القاسم المشترك الاعظم" الذييرى فيه هؤلاء النقاد النفسيون الرمزية الثابتة .· تأثر النقد الادبي بنظرية الجشطالت :كان لهذهالنظرية اثر كبير في النقد الادبي اذ قدمت منهجية في الادراك البصري على اساس فهمالسمة العامة للكليات الادبية او الفنية مما يعتبر في صلب عملية التذوق الفني للعمل , وتتلخص الفكرة في هذه النظرية بما يلي:1- تجريد الشكل الى معالمهالاساسية , ضمن الصورة العامة.2- الخروج بصفة عامة مميزةكقانون شكلي .3- استنتاج التعبير المتضمن والذي يعتبر بمثابة الصفةالمميزة للصورة الشمولية .


    4- النقدالاجتماعي (المنهج الإجتماعي)النقد الاجتماعي هو ذلكالنقد الذي يعتمد على نظريات علم الاجتماع . ولعل النقد الماركسي هو اكثر اشكالالنقد الاجتماعي انتشارا , وهو يهدف الى بيان طريقة تحديد الاثر بواسطة المجتمعالذي يظهر فيه , وله طرق متنوعة في دراسة الأثر .

    - الأساس النظري :الفلسفة التي قامت عليها هذهالمدرسة هي الفلسفة المادية الجدلية, والجدلية الماركسية , وفكرة التطور , ومفهومالحداثة .
    أ- الفلسفة الجدلية المادية Dialectical Materialism :وهذه الفلسفة تعتمد على على المرتكزات محددة وهي الجدل ( الديالكتيك ) Dialectic والنظريات العلمية .
    والديالكتيك ( الجدل ) مشتقةمن الكلمة اليونانية ( دياليكو ) التي تعني المناظرة . وكان اليونانيون القدماءيعنون بها " فن الوصول الى الحقيقة من خلال النقاش عن طريق كشف التناقضات في اقوالالخصم ودحضها ".
    والنظريات العلمية التي قامت ارتكزت عليها هذه الفلسفة فيالقرن التاسع عشر هي :
    - اكتشاف الخلية الحية- قانون حفظ وتحويل الطاقة- نظرية دارون في نشوءوارتقاء الانواع .
    ب- الجدلية الماركسية :تعتمد هذه الجدلية على فكرة محددة هي " ان المجتمع البشري يتطور بسلسلة منالتناقضات التي تشمل جميع مناحي الحياة : السياسية , الاجتماعية , الاقتصادية , والثقافية والفنية " وللجدلية قوانين ثلاثة رئيسية :
    - قانون وحدة وصراع الاضداد .
    - قانون الانتقال من التغيرات الكمية (quantity) الىالتحولات الكيفية ( quality) .
    - قانون نقض النقيض .
    ج- فكرة التطور : تتخذطابعا تصاعديا ومستمرا وبدورات (حلقات مقفلة ) تتحدد بعلاقة الكم مع الكيف , وان هذا التطور لايجري بشكل مستقيموخطي , فمفهوم نقض النقيض نفسه يعبر عنه بالشكل الحلزوني المتعرج الذي يسير فيهالتطور . وقد اقيم نصب فني في المعرض العالمي الثالث في موسكو 1919 يوضح الرمزيةللتطور الاجتماعي حسب فكرة التطور هذه .
    د- مفهوم الحداثة : اختلفالمفكرون الماركسيون في تفسير هذا المفهوم , اذ سعى ماركي الى تفسير الحداثة علىانها " ترتبط بالعنصر الابدي أي ثوابت الامور , التي تحتل موقعا كلاسيكيا في حينفسره بودلير ( المفكر والشاعر الفرنسي ) بالمتغيرات النسبية الظرفية التي يمكن انتجد نفسها في واحد من هذه المفاهيم او في كلها معا : الحقبة , الموضة mode
    الميول ، الاخلاق .



    - تأثير مدرسة النقدالاجتماعي والماركسي في النقد الأدبي :تأثر بعض النقاد بهذهالمدرسة واطرحوا نقدا فكريا يرتقي الى مستوى النظرية , ولم يكن بالوضوح المطلوب بلاتخذ لنفسه اسليب رمزية .
    وللناقد الماركسي " جورجلوكاش " اثر كبير في رفع مستويات النقد الادبي الماركسي , اذ رفض اقامة رابطة بسيطةبين الاثر وبين مصالح الطبقات الاجتماعية ؛ فهو اذ يبحث عن بُنى العالم الخياليللاثر فانه يقابلها بالبنى الاجتماعية , وبذا يتمكن من تعريف طبيعة الاثر ووظيفتهوتأثر الفرنسي " لوسيان غولدمان " بافكار لوكاش في النقدالادبي , فقام بوضع منهجية نقدية بنيوية تربط الاثر باساسه الاجتماعي ويمكن ايجازهابما يلي :
    - تطوير نظام لتحليل العلاقات الوظيفية بين الشموليةالاجتماعية وفعالية الخلق الثقافي .
    - التوصل الى الكلّياتالنسبية ( من خلال التحليل والمقارنة ) المرتبطة ببعضها البعض- يرى الناقد غولدمان ان كل اثر ادبي او فكرة لا تعرف دلالته الحقيقية الاعند دمجه في حياة مجموعة معينة وسلوك معين . وان مبدا النقد في الاساس هو مبداالفكر الديالكتيكي ذاته لان " معرفة الوقائع تبقى مجردة ما دامت لم تُجسَّم بدمجهافي مجموع قادر وحده على تجاوز الظاهرة الجزئية للوصول إلى جوهرها المحسوس , وبصورةضمنية الى دلالتها ".
    3/ الخاتمة:
    مجمل القول : في النقد اتجاهان سائدان : سياقي ونصي . ليس هناك ضرورة للبقاء في خانة واحدة، فعلى الناقد أن يكتب كما يحس لا كما يتطلبه منهج - أيًا كان، يكتب كما تمليه عليه رسالة الكتابة ( Message ) ، إذ لا بد للنقد من رسالة، ولا بد من طرح أسئلة: لماذا النقد ؟ ومتى ؟ لأي شيء أصبو ؟ وأين ؟ وماذا أبغي هنا ؟ وكيف ؟ وإلا فإن الناقد – من غير رسالة - يهذي أو يعبث أو يتسلى، أو على الأقل يملأ صفحات " تدوخنا " بمربعات وأشكال وجمل أسهل علينا أن نفهم جملة باللغة الصينية من أن نفهم هذه الصفحات.
    [align=center][/align]

  2. #2
    M.G
    M.G غير متواجد حالياً
    Array
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    772
    معدل تقييم المستوى
    78

    افتراضي

    [align=center]


    لا أجد يا كاره ما أضيفه كالعادة لمواضيعك

    ولا يسعني إلا الدعاء لك بطول العمر والصحة والعافية

    وأن تؤجر خيرا دنيا وآخرة
    [/align]


 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك



الساعة الآن 09:38 PM

Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0 RC2